المحقق الحلي

93

المعتبر

وقال بعض أصحاب الحديث منا : بالمنع لرواية موسى بن أكيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( جعل الله الحديد في الدنيا زينه الجن ، والشياطين فحرم على المسلمين لبسه في الصلاة إلا أن يكون قتال عدو وقال : لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد فإنه نجس ممسوخ ) ( 1 ) والوجه ما ذكره الشيخ ، فإن الحديث المذكور شنع ، إذ لا أحد من طوائف المسلمين ينجس الحديد فإذا هو ساقط لا عبرة فيه . مسألة : ولا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ليس له ساق كالنعل السندي ، والشمشك قاله الشيخان في النهاية والمقنعة ، ومستند ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وعمل الصحابة ، والتابعين ، وقال في المبسوط : تكره الصلاة في الشمشك ، والنعل السندي ولا بأس فيما له ساق كالخفين ، والجر موقين ، والجر موق كعصفور خف واسع قصير يلبس فوق الخف ، ويدل على جوازه فعل النبي صلى الله عليه وآله ، والصحابة ، والتابعين . ويؤيده روايات ، منها رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن الخفاف التي تباع في السوق قال : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه ) ( 2 ) ورواية إبراهيم بن مهزيار قال : ( سألته عن الصلاة في جرموق ، وبعث إليه بجرموق ، فقال : يصلى فيه ) ( 3 ) . ويستحب الصلاة في النعل العربي ، وهو فتوى علمائنا قال عبد الله بن المغيرة : إذ صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة فإن ذلك من السنة ، وروى عبد الرحمن ابن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا صليت فصل في نعليك فإنه يقال ذلك من السنة ) ( 4 ) وعن معاوية بن عمار قال : ( رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي في نعليه غير

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 32 ح 6 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 38 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 38 ح 1 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 37 ح 1 .